آخر الأخبارآخر الأخبار

خلال 2019: أكثر من 385 حالة اعتقال سياسي في الضفة بسبب “فيسبوك”

أكدت “لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة”، أن الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية ومنذ العام 2019، تذرعت بحجج واهية لتبرر اعتقال المعارضين الفلسطينيين في الضفة الغربية والقدس المحتلتين، كان من بينها الكتابة والتعبير عن الرأي على مواقع التواصل الاجتماعي وتحديداً “الفيسبوك”، معتبرةً إيّاها تحريض وتقويض للنظام القائم، حيث رصدت اللجنة 385 حالة اعتقال وأكثر من 432 حالة استدعاء واستجواب على تلك الخلفية بينهم أسرى محررون وطلبة جامعات وأكاديميون ومحامون ونائب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

قانون الجرائم الإلكترونية

وأوضح محرر قسم الحقوق والحريات في “لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة” أن السلطة الفلسطينية وبعد إقرار قانون الجرائم الإلكترونية بتاريخ  7-11-2017  الذي أقرّه الرئيس محمود عباس ونشر في جريدة الوقائع الرسمية التابعة للسلطة؛ استغل ما ينشره الفلسطينيين المعارضين لسياسات السلطة وحركة فتح على مواقع التواصل الاجتماعي كذريعة لاعتقالهم وتوجيه تهم التحريض والتطاول على المقامات وإثارة النعرات الطائفية والمذهبية لهم وإصدار بحق العديد منهم أحكام بالسجن الفعلي لشهور كما حدث مع الدكتور عدنان أبو تبانة من الخليل كما استهدف عدد من الصحفيين والطلبة الجامعيين والأسرى المحررين والكوادر العاملة في المؤسسات الخيرية والأهلية والمعلمين، والنائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الدكتور ابراهيم أبو سالم من القدس.

وأضاف “أن السلطة أنشأت وحدات الكترونية خاصة في جهازي الوقائي والمخابرات العامة الفلسطينية  لمتابعة كل ما ينشره الفلسطينيين على موقع “الفيسبوك ومجموعات الواتس أب والانستغرام”، والذي اعتبر تمجيد الشهداء واعاده نشر وصاياهم، والتعبير عن الرأي في القضايا الفلسطينية المستجدة أو نقد النظام الرسمي والسلوك للقيادة الفلسطينية وانتقاد التنسيق والتخابر الأمني مع الاحتلال، أو حتى فضح جزء من جرائم الاحتلال عبر فيديوهات تظهر الاعتداء على الشعب الفلسطيني، أو الدعوة لاستمرار المقاومة، أو حتى استخدام كلمات بعينها اعتبرها بمثابة تحريض، أو استعداد نفسى مسبق من هذا المواطن لتنفيذ عمليات ضد الاحتلال فتقوم أجهزة أمن السلطة باعتقالهم واخضاعهم للتحقيق والاطلاع على حقوقهم الشخصية في صفحات الفيس بوك واحتجازهم تعسفيا لفترات واصدار أحكام مختلفة بحقهم.

اعتقال سياسي ومحاكمات لدى الاحتلال

وأشارت اللجنة إلى أن النيابة العامة التابعة للسلطة الفلسطينية تقدم للمحكمة ملف الأسير المتهم بالتحريض متضمن العشرات من الاوراق التي قامت بطباعتها عن صفحته الشخصية، وتدعي بأنها عبارات تحريضية ودليل على استعداد هذا الشخص للمساس بأمن الفلسطينيين أو أمن “الجيران الإسرائيليين” وتعكير الجو العام الاحتلال وتطالب المحكة بإصدار عقوبة  بحقه استناداً لقانون الجرائم الإلكترونية لأنه يشكل خطر في حال لم يتلق عقوبة ردعية.

وبينت أن محاكم الاحتلال أصدرت المئات من الأحكام ضد مواطنين اعتقلوا على خلفية التحريض على مواقع التواصل الاجتماعي خلال الثلاثة أعوام الماضية تراوحت ما بين عدة أشهر وعدة سنوات، استناداً لملفات التحقيق التي استلمتها من نظيرتها في الأجهزة الأمنية الفلسطينية في إطار التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال.

وقال محرر شؤون الحقوق والحريات إن “الأجهزة الأمنية التابعة للسلطة الفلسطينية لم تكتف باعتقال واحتجاز واستدعاء المئات من الفلسطينيين بكافة شرائحهم بتهمة التحريض عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي انما امتدت انتهاكاتها لحقوقهم بمنعهم من استعمال “الفيسبوك” لفترات معينة، أو عدم تغيير كلمة السر حتى يبقى المعتقل تحت المجهر والمراقبة، حيث اشترطت على الأسرى الذين يطلق سراحهم بعد اتهامهم بالتحريض بعدم استخدام صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” لفترات تصل إلى عدة اشهر بجانب الغرامة المالية أو العدلية التي قد تصل إلى 5000 دينار أردني. او الحبس المنزلي، لمنعهم من الكتابة على تلك المواقع.

الاعتقال مخالفة واضحة للمواثيق الدولية

واعتبرت “لجنة أهالي المعتقلين السياسيين في الضفة”، أن اعتقال الفلسطينيين على خلفية التعبير عن الرأي، تخالف كافة المواثيق الدولية والاتفاقيات والمعاهدات التي تتيح للإنسان حرية التعبير عن رأيه ومعتقداته بأي طريقة يراها مناسبة، ومنها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان لسنة 1966، والميثاق الأوروبي لحقوق الإنسان سنة 1950.

وطالبت المجتمع الدولي ومؤسساته الحقوقية التي ترعى حقوق الانسان بكافة أشكالها أن تتدخل لحماية حق الشعب الفلسطيني في التعبير عن رأيه بحرية تامة دون قيود أو تعرض للاعتقال والمحاكمة من قبل السلطة الفلسطينية.

وأوضح المحرر الحقوقي أنه عندما تتراجع الحريات، يتزايد حجم القمع، ومعهما الإجراءات والتشريعات التي تقنن استباحة القانون وإهدار الكرامة، وإخراس الألسن كما يحدث يوميا في الضفة الغربية.

وأكد أنه لا بد من رفع الصوت عالياً رفضاً للتضييق على الحريات، لا سيما وأن مواقع التواصل الاجتماعي وجدت للانفتاح على العالم، ولم يعد بالإمكان الانزواء والصمت وتكميم الأفواه في زنزانة المنع والتضييق في القرن الواحد والعشرين.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق