آخر الأخبارتقارير

المعتقل السياسي نزال”منذ 9 أشهر يواجه الموت البطيء في سجون وقائي السلطة”

متهم بمقاومة الإحتلال

لجنة اهالي المعتقلين السياسيين في الضفة – خاص

وسط صمت رسمي، وضعف التضامن الشعبي يستمر اعتقال السلطة الفلسطينية للطالب الجامعي في جامعة خضوري مؤمن عاصم محمد نزال (19 عاما) منذ تسعة أشهر مضت ضمن سياسة الإخفاء القسري، حيث يتعرض للتعذيب وهو مضرب عن الطعام للمرة الخامسة منذ اعتقاله جراء تعنت أجهزة امن السلطة الإفراج عنه رغم الوعودات التي أطلقها قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية لأهله وعائلته “.

خاض الشاب نزال إضرابا عن الطعام لأكثر من خمس مرات  في محاولة منه لإجبار سجانيه ومختطفيه للإفراج عنه غير ان جميع محاولاته لم تفلح في تحريك بقية من إنسانية لدى قادة الأجهزة الأمنية التي تتعمد المراوغة والتسويف في الإفراج عنه.

بداية الاعتقال والمعاناة

لجنة اهالي المعتقلين السياسيين في الضفة ” التقت والدة المعتقل السياسي في سجون وقائي السلطة وأجرت معها حديث مطولاً ، حيث أوضحت أم محمد نزال والدة “مؤمن” أن قوة مشتركة من الأجهزة الأمنية في مدينة قلقيلية اقتحمت منزل العائلة عصر يوم الإثنين بتاريخ 24/2/2019 منزل بُعيد دخول مؤمن البيت عند عودته من جامعة خضوري التي يدرس فيها الهندسة الكهربائية، وأضافت بأنّ عناصر الأجهزة الأمنية صادروا عدة مقتنيات من المنزل منها أوراق عقارية لوالد مؤمن وجواز سفر لأخيه، وجهاز حاسوب لاخته بعد الاعتداء عليها حسب شهادة الأم.

وحول ظروف اعتقال مؤمن، تؤكد والدته بأنّ الأجهزة الأمنية اقتادته من المنزل على غفلة من العائلة التي لم تعلم شيء عن نجلها إلا بعد عودة والده في ساعات المساء بعد ان اقتادته الأجهزة الأمنية معها حين غادرت المنزل.

اضراب عن الماء والطعام

وكان مؤمن قد أعلن إضرابه عن الطعام أكثر من مرة كان آخره بتاريخ 18-11-2019م للمرة الخامسة على التوالي بعد تمديده لمدة 45 يوما واضافت “ما نعرفه أنه يخوض إضرابه الخامس عن الطعام، ففي كل شهر يعدونه بالإفراج ويطلبون والده للتوقيع على أوراق فيذهب من قلقيلية إلى رام الله ثم يتنصلون من وعوداتهم”.

وقالت: “تم عرض مؤمن على المحكمةبتاريخ 19-اا-2019  ومددوا اعتقاله 45 يومًا وما زال مضربًا عن الطعام لليوم السادس دون أن يتاح لنا الاتصال به أو يقدم له الرعاية الصحية حيث يعاني تشنجات عصبية أصيب بها في شهر ديسمبر الفائت واعتقل قبل أن نعالجه”.

وبينت أن الاعتقال والإضرابات أثرت سلبًا على صحته حيث يعاني خللًا في الكلى وتساقطًا للأسنان وضعفًا في الرؤية وحينما طلب عرضه على طبيب أحضروا له مضادًا حيويًّا وأخبروه بأن هذا ما لديهم “مش عاجبك بلاش”.

وتؤكد والدة مؤمن لـ “لجنة اهالي المعتقلين السياسيين في الضفة “، أنها خاضت إضرابا عن الطعام لاكثر من مرة تضامنا مع ابنها في سجون الأمن الوقائي بسبب استمرار اعتقاله السياسي لأكثر من تسعة أشهر.

وشددت أم محمد نزال “لقد دمّروا مستقبل ابني؛ فهم يحتجزونه منذ تسعة شهور، مع تجار مخدرات ومتهمين بتسريب الأراضي للاحتلال”، وتؤكّد أم محمد أنّ ابنها المعتقل امتنع عن شرب الماء أكثر من مرة بحسب ما نقل إليه محاميه”.

وقالت نزال”في الإضراب السابق الذي استمر 24 يومًا قالوا له (ضلك مضرب لحتى تموت ولو تموت مش حنروحك)، مشيرة إلى أنهم اعتقلوا شقيقه محمد في 20 فبراير الماضي كورقة ضغط عليه حتى أفرجوا عن محمد في إبريل الماضي. وتابعت: “أضربنا أنا ومؤمن عن الطعام نهاية أغسطس الماضي لمدة 21 يومًا، لكنهم لم يستجيبوا لمطالبنا، ثم أضرب مرة أخرى في شهر أكتوبر حيث وعدوه بالإفراج في العشرين من الشهر الحالي لكنه استشعر بأنهم لن يفوا بوعدهم فأعاد الشروع في الإضراب في الثامن عشر من هذا الشهر”.

اتهامات متعددة

ولفتت والدة المعتقل السياسي إلى أنهم يتهمون نجلها بأنه مسؤول عن تشكيل “القوة التنفيذية” في غزة، و”كتائب مسلحة” بالضفة وتصنيع مواد متفجرة، مؤكدة أن اعتقاله أثر سلبًا على دراسته الجامعية حيث لم ينهِ سوى الفصل الأول في دراسة “الهندسة الكهربائية”، حيث كان الأول على دفعته فيما يقوم والده بتأجيل الدراسة له حيث إن مستقبله الدراسي مهدد بالخطر. وبينت أن آخر زيارة لها لـ”مؤمن” كانت في الرابع والعشرين من أغسطس حيث خاضت في اليوم التالي إضرابًا عن الطعام مساندة له وفعلت قضيته في وسائل التواصل الاجتماعي ليصلها تهديد بالاعتقال في شهر سبتمبر لتحجم عن زيارته خوفًا من ذلك فلا يزوره سوى والده.

وأشارت والدة مؤمن أن ابنها يعاني تعبًا نفسيًّا وجسديًّا من جراء استمرار اعتقاله، وتعرضه للتعذيب الجسدي واللفظي بالصعق الكهربائي والشبح والتحرش الجنسي واللفظي، قائلة: “لا يوجد أي تضامن شعبي معه خوفًا من الأجهزة الأمنية”، مؤكدة” انه من تاريخ 18 \11\2019 لم نسمع عنه اي خبر اواتصال او زيارة”.

وحملت والدة المعتقل نزال اللواء زياد هب الريح مدير جهاز الامن الوقائي في الضفة المسؤولية الكاملة عن حياة نجلها “.

إثارة النعرات

بدوره، بين منسق فريق محامون من أجل العدالة، الحقوقي مهند كراجة أن نزال معتقل بتهمة “الانتماء لميليشا خارجة عن القانون وتصنيع مواد متفجرة وإثارة نعرات طائفية”.

وأوضح أن مهند يعاني من أوضاع اعتقالية سيئة حيث إنه كان قد تلقى وعدًا شخصيًّا من قبل الأمن الوقائي بالإفراج عنه في العشرين من الشهر الحالي لكنه لم يتم تنفيذه.

واستدرك بالقول: “لكن على العكس تم تمديد توقيفه على ذمة هذه القضية، في حين صدر قرار بالإفراج عنه مسبقًا في شهر يوليو الفائت لكن لم ينفذ، وحصل على إفراج بكفالة لكن ذويه لم يستطيعوا تسديدها”.

وأشار إلى أن نزال خاض أكثر من إضراب عن الطعام بغرض الإفراج عنه دون جدوى، كما أنه تعرض للتعذيب، مبديًا أمله في أن يصدر القضاء قرارًا بالإفراج عنه كون اعتقاله جاء بعرض التحقيق ولا يوجد حتى الآن إجراءات تحقيق حقيقية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق
إغلاق